إدراج خمسة عناصر جديدة في قائمة التراث غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل

[alt]
The way to the field with the ritual bread 'Karahod'
© Belausau, 2012

قامت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، إبان اجتماعها في العاصمة الكولومبية بوغوتا، بإدراج خمسة عناصر في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل.
وتتمثل العناصر الجديدة المدرجة فيما يلي:

يشمل رقص سيبيرو الشعبي والممارسات المرتبطة به الغناء والرقص والطقوس المقدسة التي يؤديها أفراد مجتمع فيكوهاني. وتقوم الراقصات خلال أدائها بتشكيل نصف دائرة على شكل حدوة حصان يقف الراقصون الذكور في نهايتها. ويجري اختيار إحدى الراقصات التي ترتدي فستاناً متعدد الطبقات (“موشيشي”) لإظهار مهاراتها في الرقص. وتستخدم الراقصة فستانها لتقليد ذيل الطاووس بينما يقلد الآخرون أصوات الحمامة. وعلى الرغم من أن هذه الرقصات تمثل رمزاً رئيسياً لهوية مجتمع فيكوهاني، فإن عدد ممارسيها يشهد انخفاضاً كبيراً نتيجة للحداثة، وبسبب عدم الاعتراف بها في المناهج الدراسية، وغير ذلك من العوامل.

ترتبط الطقوس والممارسات ذات الصلة بمزار كيت ميكاي بمجتمع ليو في غرب كينيا. ويقوم الناس بزيارة المزار لأسباب عديدة، بما ذلك لأداء الصلاة وتأدية اليمين وغير ذلك من الطقوس. وفي حال حدوث أزمات، يتوجه شيوخ ليو إلى هناك لممارسة طقوس مثل نحر الحيوانات والرقص والغناء، بغية جلب الأمطار والحصاد الوافر حسب اعتقادهم. وقد اعتبر المجتمع عبر الأجيال أن المزار مكان مقدس. غير أن هذا العنصر أصبح الآن مهدداً لعدة عوامل منها اكتساح المناطق المجاورة وتقدم سن الممارسين وانخفاض وتيرة الزيارات.

يمثل دف السيجا على طريقة الشاغوس أحد أنواع موسيقى السيجا في موريشيوس، وقد نشأ في أرخبيل الشاغوس. وعلى غرار أنواع السيجا الأخرى، تولد منذ عهد الاسترقاق. وتؤدى الأغاني فيه بلغة الكريول الشاغوسية. ويشمل هذا العنصر أداء الموسيقى والأغاني والرقص بطريقة إيقاعية تتمحور حول “الدف”، مع التعبير بالأغاني عن تجارب الحياة اليومية. وعلى الرغم من سعي الشاغوس إلى الحفاظ على هذا العنصر، فإن هناك العديد من العوامل التي تهدد استدامته، بما في ذلك وفاة المسنين، وانجذاب الشباب نحو أنواع موسيقية أخرى، والنزوح، مما يؤدي إلى نسيان تلك الذاكرة.

يمثل البكلوغ مجموعة محكمة من الطقوس الخاصة بعيد الشكر تؤديها جماعة سوبانين، وتشمل عدة عناصر. ويؤدي المشاركون رقصات فوق منصة خشبية مرتفعة تسمى “البكلوغ”، وتصدر منها أنغاماً يُعتقد أن صداها يرضي الأرواح. ثم تليها رقصة مجتمعية للاحتفال بتجديد الروابط الاجتماعية. وتعبر طقوسها أيضاً عن الامتنان للأرواح وتهدف إلى ضمان الوئام داخل المجتمع، وفي العلاقات مع عوالم الإنسان والطبيعة والأرواح. وعلى الرغم من أن جماعة سوبانين وضعت آليات للتكيف من أجل حماية البكلوغ، فإنه يواجه تهديدات وقيود شديدة ومترابطة تهدد استدامته.

يمارس سكان قرية باهوست في فصل الربيع شعائر جوروسكي كاراهود بمناسبة يوم القديس جورج، وتشمل تلك الشعائر أنشطة احتفالية مختلفة. وكما جرت العادة، تؤدى الشعائر على مرحلتين: تُجرى الأولى في الفناء، حيث يتم إخراج الحيوانات من الحظيرة بعد انقضاء فصل الشتاء. وتنطوي الثانية على عدد من الاحتفالات، بما في ذلك تحضير خبز الاحتفال (كاراهود) وتوزيعه، ودفن الخبز “الأسود” كقربان. وعلى الرغم من الجهود المتضافرة التي يبذلها المجتمع المحلي للحفاظ على هذا العنصر، فإنه معرض للعديد من العوامل التي تهدد استدامته، بما فيها كبر سن الممارسين، والبطالة، والظروف الاجتماعية الاقتصادية العامة التي تعيشها المنطقة، والعولمة.
تضم قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل عناصر من التراث الحي، وهي عناصر أصبحت مهدّدة في وجودها. وقد مكّنت تلك القائمة من حشد التعاون والمساعدة الدوليين لتعزيز تناقل هذه الممارسات الثقافية، بموافقة المجتمعات المعنية.

الاجتماع

Top