كولومبيا تراهن على تراثها الثقافي غير المادي لبناء السلام

[alt]
بناء السلام هو تراثنا
© ETCR Amaury Rodriguez Communication Office, 2018

بعد ستين عاماً من النزاع المسلح وتنفيذاً للالتزامات المعقودة بموجب اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية الكولومبية (الفارك) في عام 2016، استُهلت في بلدية الكونيخو بمحافظة لا غواخيرا أنشطة بناء السلام التي ستجرى بفضل المساعدة الدولية العاجلة المقدمة.

وتقوم المساعدة الدولية العاجلة التي تركّزت على موضوع “التراث الثقافي غير المادي كقاعدة لبناء القدرة على الصمود والمصالحة وتهيئة أجواء السلام في كولومبيا في فترة ما بعد الاتفاق”, والتي مُنحت في حزيران/يونيو 2018 بتمويل من صندوق التراث الثقافي غير المادي التابع لليونسكو بتنفيذ النقطة الثالثة من اتفاق السلام وتلبية الطلب الخاص الذي قدمته الجماعات المحلية في الكونيخو. ويسعى المشروع إلى الإسهام في دمج المحاربين القدامى في الحياة المدنية وفي إحياء النسيج الاجتماعي، معتمداً في الوقت نفسه على التراث الحي كأداة للحوار وتحقيق المصالحة في هذا البلد الذي تأثر بالنزاع.

وتحقيقاً لهذه الغاية، وُضعت منهجية ابتكارية متمحورة حول ثلاثة مجالات هي: تعزيز القدرات المحلية اللازمة لإدارة التراث الثقافي غير المادي؛ وحصر التراث الثقافي غير المادي بالاعتماد على الجماعات، مع اتخاذ تدابير للصون؛ وإعادة بناء الذاكرة التاريخية للبلد بمشاركة الجميع.

وترمي المنهجية المعتمدة على الجماعات إلى توفير فضاء يتيح للمحاربين القدامى والسكان في الكونيخو التفكير في تراثهم الحي، وذاكرتهم الجماعية، والجوانب الثقافية لأرضهم. ومن خلال الاعتراف المتبادل بالانتماء إلى الجماعة نفسها وبالتحلي بقيم ثقافية مشتركة، يُتوقع تحقيق تعويض رمزي والمصالحة بين الجماعات.

وستساهم نتائج المشروع في فهم كيفية تسخير التراث الثقافي غير المادي كأداة لتحقيق سلام دائم، وفتح حوار، وإعادة بناء المجتمع في فترة ما بعد اندلاع النزاع. وستقدم اليونسكو وكولومبيا هذا المشروع أثناء منتدى السلام الذي سيقام في الفترة الممتدة بين 11 و13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس.

Top