فن العازي الذي تلقى فيه أشعار الثناء والفخر والشجاعة

    

مسجل في 2017 (12.COM) على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل

العازي فن إلقاء الشعر تؤديه مجموعة من الأفراد دون آلات موسيقية أو إيقاعية. وتكون القصيدة مقفاة نابعة من أصول الشعر التقليدي تتخلل أبياتها أحياناً أقوال وأمثال. ويتألف حاملو وممارسو هذا الفن من الشاعر والمؤدي والجوقة والجمهور. وفن العازي يُعزز الأواصر، ويرتبط بالمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة. وقد ظل العازي يُمارس بانتظام حتى منتصف القرن العشرين، ثم بدأ بالتراجع شيئاً فشيئاً لأسباب عدة، منها أن التطور دفع آلاف السكان إلى الانتقال من المناطق الصحراوية إلى الأماكن الحضرية، كما أن الازدهار الاقتصادي في الفترة الممتدة من عام 1970 إلى عام 1990 دفع المواطنين إلى التخلي عن العمل في القطاعات التقليدية وبالتالي الابتعاد عن الثقاقة والفنون المرتبطة بهذه الأنشطة. هذا إضافة إلى بطلان العمل بالعادات القبلية التقليدية بعد أن حلت محلها القوانين التي تسنها الدولة. وقد انخفض عدد الشعراء انخفاضاً كبيراً خلال العشرين سنة الماضية. على الرغم من هذه التحديات، صمد فن العازي ولم ينقرض بفضل جهود عدد من المبدعين وفرق الفنون التقليدية. وشهد هذا الفن انتعاشاً منذ عدة سنوات عندما بات يُعرض في المناسبات العامة بإخراج ناجح جداً، وساعدت تغطية وسائل الإعلام على الترويج لهذه الممارسة وإنعاشها، ما شجع المزيد من الشعراء على نظم قصائد مخصصة للعازي.

Top