"الكانكورنغ" وهي طقوس البلوغ المانديغية

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

يُعتبر الكانكورنغ Kankurang من الطقوس الخاصة بالبلوغ التي تُمارس في أنحاء المقاطعات الماندينغيّة كافةً في السنغال وغامبيا، لا سيما في كازامانس وفي مدينة مبور. ووفقًا للأعراف، يعود أصل الكانكورنغ إلى الكومو، وهو مجتمعٌ سرّي مؤلّفٌ من صيّادين ساهم تنظيمهم وممارساتهم التي لا يعرفها أحدٌ غيرهم في نشوء الماندينغ.

إن الشخصية الرئيسة في الكانكورنغ هي شخص في سن البلوغ يضع قناعاً مصنوع من قشر الشجر والألياف الحمراء من شجرة فعارة faara وجسده مغطى بأوراق الشجر وملوّن بصبغة نباتية. والشخصية مرتبطة بحفلات الختان والطقوس المتعلّقة بسن البلوغ. وهي تظهر على مراحل: تعيين الشخص الذي سيضع القناع وتقليده رتبته من قبل كبار السنّ وانسحابه في الغابة مع زملائه والصلوات والمسيرات عبر قرى هؤلاء الشباب. وتجري الطقوس إجمالاً بين شهرَي آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر.

ويشارك الكانكورنغ في المسيرة يحيط به الأشخاص الذين وصلوا الى سن البلوغ سابقاً وأهالي القرى الذين يقلدون تصرفاته وحركاته ويرقصون ويغنون. وهو يؤدي رقصة الستاكاتو ويستخدم منجلتين ويطلق صرخات. ويدقّ تابعوه الإيقاع مصحوبين بكورس وهم مسلحون بقضبان وأوراق النخيل.

ويُعتبر الكانكورنغ حامي النظام والعدالة، بالإضافة إلى أنّه طارد الأرواح الشريرة. لذلك، هو يؤمّن انتقال وتعليم مجموعة معقّدة من المهارات والممارسات التي تشكّل جزءًا من هوية الماندينغ الثقافيّة. فهذا الطقس الذي انتشر ليصلَ إلى عدّة مجتمعاتٍ وجماعاتٍ أخرى في المنطقة يشكّل مناسبةً للفتيان المختونين لتعلّم قواعد السلوك من أجل تنظيم مجتمعهم وأسرار النباتات وقيمتها الشفائية وتقنيات الصيد. أما ممارساتهم التقليديّة، فهي في تراجعٍ ويعود ذلك إلى التمدّن السريع لمعظم مناطق السنغال وغامبيا وإلى تقليص مساحة الغابات المقدّسة التي تحوّلت إلى أراضٍ مزروعة. لذلك، بات الطقس تافهًا وسلطة الكانكورنغ ضعيفة.

The Kankurang is a protective spirit, embodied by a masked and costumed man, at the centre of a ritual system comprising songs, traditions and initiatory rites for young boys. The ritual ensures the transmission and teaching of complex know-how and practices underpinning Manding cultural identity.
Top