مسرح "ماك يونغ"

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

إنّ نوع المسرح القديم هذا الذي أنشأته مجتمعات المالايا (Malay) في ماليزيا يجمع بين التمثيل والموسيقى الصوتية والآلاتية والإيماءات والأزياء المتطورة. يتمّ تأدية ماك يونغ الخاصّ بقُرى “كلانتان” (Kelantan) شمال شرق ماليزيا من حيث ينجم التقليد بغرض الترفيه بصورة خاصة أو لغايات طقسية ذات صلة بالممارسات الشفائية.

يعتقد الخبراء أنّ مسرح ماك يونغ ظهر قبل أسلمة البلاد، وكان بمثابة مسرح ملكي تحت رعاية سلطنة “كلانتان” المباشرة لغاية العشرينات. لذلك استمرّ التقليد في إطار ريفي من دون التخلّي عن التحسينات العديدة المكتسبة في البلاط، كالأزياء ذات التصميم المتكلّف. ويبدأ عرض ماك يونغ النموذجي بعرض تعقبه رقصات وتمثيل وموسيقى، بالإضافة إلى مناجاة مرتجلة وحوارات. ويمكن عرض قصة واحدة على مدى عدّة ليال متتالية في سلسلة من العروض تستغرق ثلاث ساعات. وفي المشهد التقليدي للقرية، يُقام العرض على مسرح مفتوح مؤقت يُبنى من الخشب وأغصان شجر النخيل. ويجلس الجمهور على ثلاثة جوانب، فيما يُحجز الجانب الرابع للفرقة الموسيقية التي تضمّ آلة كمان مسنبلة ومزوّدة بثلاثة أوتار (rebab)، وطبلين برميليّين برأسين (gendang)، وأجراس قرصية مدوّرة معلّقة (tetawak). تؤدي النساء معظم الأدوار، وتستند القصص إلى حكايات المالايا الشعبية القديمة المأهولة بشخصيات ملكية وألوهيات ومهرّجين.ويتّصل مسرح ماك يونغ أيضاً بالطقوس التي يحاول فيها الشامانيون (shamans) الشفاء من خلال الغناء، والنشوة في الرقص، وتملّك الروح.

تمّ الحفاظ على تقليد ماك يونغ الذي يتطلّب سنوات طويلة من التدريب حتى يومنا هذا من خلال الانتقال الشفهي بصورة خاصة. وفي مجتمعنا الحالي، قلائل هم الشباب الراغبين في الالتزام بمثل هذه التمهّنات الصارمة. ونتيجة ذلك، يشهد هذا التقليد الهامّ تراجعاً ثابتاً يبرز من خلال تدنّي المسارح الدرامية والموسيقية ونقص الأدائيين المحنّكين.

Top