"الكانتو أ تينور" وهو غناء من الثقافة الرعوية السردينية

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

© NDV Associati

تطوّر الغناء الصادح مع الثقافة الرعوية في سردينيا، وهو يمثّل شكلاً من أشكال الغناء بتعدّد الأصوات تؤديه مجموعة من أربعة رجال يستعملون أربعة أصوات مختلفة هي “باسو” (bassu)، و”كونترا” (contra)، و”بوش” (boche)، و”ميزو بوش” (mesu boche). وتكمن إحدى ميزات هذا الغناء في طابع الصوت العميق والحنجري لصوتَي “باسو” و”كونترا”. وتُؤدى الأغنية وقوفاً في حلقة مغلقة. يؤدي المغنون الانفراديون قطعةً نثريةً أو قصيدةً شعرية، فيما تشكّل الأصوات الأخرى كورساً يرافق الغناء. يقطن معظم المغنين في منطقة “برباغيا” (Barbagia) ونواحي أخرى من سردينيا الوسطى. يشكّل فنّ الغناء عندهم جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمجتمعات المحلية. وهو غالباً ما يُؤدى بشكل عفوي في حانات محلية يُطلق عليها اسم “سو زيليري” (su zilleri)، ولكن أيضاً في مناسبات أكثر رسميةً كحفلات الأعراس، واجتزاز الخراف، والاحتفالات الدينية، أو كرنفال “بارباريتشينو” (Barbaricino).

يشمل الغناء الصادح ذخيرةً فنية واسعة تختلف في سردينيا بين منطقة وأخرى. إنّ النغمات الأكثر شيوعاً هي لحن السريناد الذي يُغنى ليلاً وهو سريناد “صوت الليل” (boche ’e notte)، والأغاني الراقصة أمثال “موتو” (mutos)، و”غوزو” (gosos)، و”بالو” (ballos). تكون كلمات القصائد الشعرية قديمة أو معاصرة ذات صلة بالمسائل الخاصة بالوقت الراهن، كالهجرة، والبطالة، والسياسة. وبهذا المعنى، يمكن اعتبار الأغاني تعابير ثقافية تقليدية ومعاصرة في آن معاً.

يخضع الغناء الصادح بصورة خاصة للتغييرات الاجتماعية والاقتصادية، كتراجع الثقافة الرعوية وازدهار السياحة في سردينيا. ويميل الأداء المسرحي من أجل السياح إلى التأثير على تنوّع الذخيرة الفنية والطريقة الخصوصية التي كانت تُؤدى فيها هذه الأغنية في إطارها الأصلي.

Top