"الأولونكو" وهي ملحمة بطولية ياقوتية

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

هي إحدى أقدم فنون الملاحم للشعوب التركيّة. وتعني كلمة اولونكو Olonkho التقليد الكامل لملحمة الياكت، بالإضافة إلى ملحمتها المركزيّة. ويتم اليوم تأديتها بشكلٍ عرضي في جمهورية ساخا التي تقع في الشرق الأقصى من الاتحاد الروسي.

يؤدي القصصَ الشعريّةَ التي يتنوّع طولها من 10 إلى 15000 بيت شعري، مغني أولونكو وراوي قصص على مرحلتَيْن: جزء يتمّ غناؤه بحسب بيت الشعر يتبعه جزء نثري يتألّف من إلقاءٍ مُلحَّن. كما يجب أن يتمتَّع الراوي، بالإضافة إلى التمثيل الجيد ومهارات الغناء، بالبلاغة والقدرة على ارتجال الشعر. ولا تتشكل الملحمة من أساطيرَ متعدّدة للمحاربين القدامى والآلهة والأرواح والحيوانات فحسب، بل هي تتناول أيضًا أحداثًا مُعاصرة، مثل تفكّك المجتمع البدوي.

وبالرغم من أن كل مجتمع يملك راويَه الخاص وذخيرة غنية من الأشعار، إلا أنّه يتمّ التداول بنسخات معدّلة عديدة من الاولونكو.
وكان التقليد قد تطوَّر في جوّ العائلة للتسلية وكوسيلة للتعليم. وبالإضافة إلى أنه يعكس معتقدات الياكت، يشهد على طريقة حياة أمة صغيرة تناضل للاستمرار في ظل اضطراب سياسي وظروف مناخيّة وجغرافيّة صعبة.

وقد هدّدت التغيّرات السياسيّة والتكنولوجيّة في روسيا في القرن العشرين وجود تقليد الملحمة في جمهورية ساخا. وبالرغم من اهتمام متنامٍ في الاولونكو منذ سنوات البيريسترويكا، إلاّ أن هذا التقليد معرّضٌ للخطر بسبب قلّة ممارسيه الذين هم معظمهم من المسنّين.

Top