"الغولي وامكولو"

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

شكّل الـ غول وامكولو طقساً دينياً سرياً يقوم على أداء رقصة شعائرية رمزية وقد اشتهرت باعتناقه جماعة الـ الشيوا في ملاوي وزامبيا والموزمبيق. وكان يمارسه الأعضاء في أخوية الـ نيوو Nyau، وهي عبارة عن جمعية سرية مؤلفة من رجال بلغوا سنّ البلوغ. وفي إطار مجتمع الشيوا التقليدي القائم على النسب الأمومي حيث كان يضطلع الرجال المتزوجين بدور هامشي، وفّرت أخوية الـ نيوو السبل الكفيلة لإقامة ثقل موازن وتعزيز التضامن بين الرجال المتحدرين من قرى مختلفة. لكنّ أعضاء هذه الجمعية ما زالوا يأخذون على عاتقهم تحضير الشباب لسن البلوغ وأداء طقس الـ غول وامكولو Gule Wamkulu في نهاية هذا التحضير، إحتفالاً بدخول الشباب إلى مجتمع الراشدين.

غالباً ما يُحتفل بهذا الطقس الديني في الموسم الذي يلي حصاد شهر تموز/يوليو، لكنّه قد يمارس أيضاً في حفلات الزفاف والجنازات وعند تنصيب أحد الحكّام أو وفاته. وفي تلك المناسبات، يرتدي الراقصون الذين ينتمون إلى جمعية الـ نيوو أزياء وأقنعة مصنوعة من الخشب والقش تجسّد أشكالاً مختلفة وعديدة كالحيوانات الوحشية وأرواح المتوفّين وتجار الرقيق، فضلاً عن الأشكال الحديثة ك Honda و الطائرة المروحية مثلاً. ولكلّ من هذه الأشكال الغريبة دور خاص، غالباً ما يكون شريراً، ويعكس نوعاً من السلوك السيء لتلقين الحضور القيم الأخلاقية والإجتماعية المبتغاة. وتؤدي هذه الشخصيات رقصات مختلفة تتطلب طاقة هائلة، فتقوم بتسلية الجمهور وإخافته في الآن معاً وهي تجسّد، بأزيائها وأقنعتها، عالم الأشباح والموتى.

يرقى طقس الـ غول وامكولو الديني إلى إمبراطورية الشيوا الكبرى في القرن السابع عشر. وبالرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها المبشرون بالديانة المسيحية لمنع هذه الممارسة، إلاّ أنّها نجحت في البقاء والاستمرارية تحت الإستعمار البريطاني من خلال تبني بعض المعتقدات المسيحية. وعليه، غالباً ما يكون رجال الشيوا أعضاء في الكنيسة وكذلك في جمعية الـ نيوو. إلاّ أنّ ممارسات الـ غول وامكولو بدأت تفقد وظيفتها ومعناه الأصليين بشكل تدريجي وباتت ترتدي طابعاً ترفيهياً يوظّف لغايات سياحية وسياسية.

Performed by the Chewa people of Malawi, Mozambique and Zambia, the Gule Wamkulu is a dance that accompanies initiation ceremonies, weddings, funerals and the installation of chiefs. Male dancers wear full costumes and masks made of wood and straw, expressing a great variety of spiritual and secular characters.
Top