"الأورتين دو" وهي الأغاني الشعبية التقليدية الطويلة

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2005)

تُعتبَر أورتين دو Urtiin Duu أو “الأغنية الطويلة” واحدة من أهم شكلَين للأغنية المنغولية، نظراً الى أن الشكل الثاني هو “الأغنية القصيرة” (بوجينو دو bogino duu). وتلعب اورتين دو بصفتها شكلاً طقسيًا للتعبير مرتبطًا باحتفالات ومهرجانات مهمة دورًا محترمًا وفريدًا في المجتمع المنغولي. فيتمّ تأديتها في احتفالات الزواج وعند تدشين منزلٍ جديدٍ وعند ولادة طفل ووضع علامة على الأحصنة الصغيرة وفي غيرها من المناسبات الاجتماعيّة التي تحتفل بها مجتمعات منغوليا البدويّة. ويمكن سماع أيضًا اورتين دو في النعدام naadam وهو مهرجان تتخلّله مباريات مصارعة ورمي بالسهام وسباق أحصنة.

والاورتين دو أنشودةٌ غنائيّةٌ تتميَّز بوفرة الزخرفة وبالغناء بطبقةٍ صوتيّةٍ عالية جدًا وبطريقة تأليف حرة. ويُعتبر اللّحن الصاعد بطيئًا وهادئًا في حين يعترض اللّحن الهابط في أغلب الأحيان إيقاع مفعم بالحياة. وتتصل تأدية الاورتين دو وتأليفها بشكل وثيق بطريقة الحياة الرعوية للمنغوليين البدو على أراضي أسلافهم الخضراء.

تمّ تسجيل الاورتين دو التي يعود أصلها على الأرجح إلى ألفي عام في الأعمال الأدبيّة منذ القرن الثالث عشر. وتمَّت المحافظة على مجموعةٍ غنيّةٍ من الأساليب الإقليميّة حتى يومنا هذا. أما التأدية والتأليف المُعاصر لهذه الألحان، فهما لا يزالان يؤديان دورًا مهمًّا في الحياة الثقافيّة والاجتماعيّة للبدو الذين يعيشون في منغوليا وفي جمهورية منغوليا الداخلية المستقلّة التي تقع في الجزء الشمالي من جمهوريّة الصين الشعبيّة.

أبطل التمدّن والتصنيع منذ الخمسينيات أكثر فأكثر أساليبَ حياة البدو التقليديّة، ما أدّى إلى خسارة عدّة ممارساتٍ وتعابيرَ تقليديّة. فأجزاءٌ من الأراضي الخضراء حيث كان يعيش حاملو هذه التقاليد كبدو باتت ضحية التصحّر، مُجبِرةً العديد من العائلات على التحوّل إلى مُقيمين، حيث فَقدَ العديد من مواضيع اورتن دو الكلاسيكية، مثل مدح مزايا البدو النموذجيين وخبراتهم، قيمته.

Top