حرفة صناعة الصلبان ورمزيّتها

مسجل في 2008 (3.COM) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية (أعلنت أصلاً في 2001)

© Alė Počiulpaitė / Egidijus Vaškevičius / Lithuanian Folk Culture Centre

بدعمٍ من لاتفيا
تُشير حرفة صناعة الصلبان إلى تقليد واسع الانتشار يقوم على صناعة صلبان ومذابح، وتكريس هذه الصلبان، وعلى مجموعة الطقوس والشعائر ذات الصلة. وتُنقش الصلبان من خشب السنديان وهي تتصل بالاحتفالات الكاثوليكيّة وحفلات الحصاد. فما أن يقوم الكاهن بتكريس الصليب حتّى يكتسب هذا الأخير معنىً مقدّساً غير مادي. وقد أصبحت هذه الصلبان رمزاً للهويّة الوطنيّة والدينيّة نظراً لاندماجها مع الإمبراطوريّة الروسيّة الأرثوذكسية في القرن التاسع عشر. واكتسبت هذه الصلبان رمزيّتها في ظلّ الحكم السوفياتي رغم حظرها رسميّاً.

وتتراوح الصلبان في حجمها بين مترٍ وخمسة أمتار وغالباً ما تزيّنها زخرفات صغيرة من الأزهار أو الأشكال الهندسيّة وهي تحمل في بعض الأحيان مجسّمات صغيرة. وغالباً ما يتم التضرّع إلى تماثيل السيدة العذراء والقدّيسين والشفاعة بها لمساعدة من هم في ضيق. وتُرفع الصلبان على قارعة الطريق وعند مدخل القرى وعلى مقربة من المتاحف أو في المدافن. هذا ويُلاحظ تقديم القرابين من مأكل ومسابح ومال أو أوشحة ملّونة (للزفاف مثلاً) أو مآزر طلباً للخصوبة. كما تُشكّل الصلبان نقاط تجمّع مهمّة في القرية ورمز وحدة المجتمع المحليّ.

واليوم كما في الماضي، لا تُدرّس حرفة صناعة الصلبان في أي مدرسة ولكنّها متوارثة عن طريق التلقين غير النظامي. ومن أبرز المخاطر المحدقة بهذه الحرفة هي النزوح من القرية والتماثل الذي تُحدثه وسائل الإعلام. وعلى الرغم من عمل الرعايا على صيانة الصلبان إلاّ أنّ الحاجة ماسة إلى توفير مزيدٍ من الدعم.

Top